صبري القباني
148
الغذاء . . . لا الدواء
محطة التجارب بولاية ميتشغان الأميركية أن إضافة عصير البصل إلى المادة القاتلة للأعشاب الطفيلية تجعلها أقوى مفعولا . والحقيقة أن كل ما ذكر صحيح ، بل وأقل من الحقيقة ، ففي البصل فوائد عديدة جدا ، تجعله يفوق التفاح في قيمته الغذائية ، ففيه من الكالسيوم مقدار يزيد عشرين ضعفا عما في التفاح ، ومن الفوسفور ضعف ما فيه ، ومن الحديد والفيتامين ( آ ) ثلاثة أضعاف ما فيه . وبالإضافة إلى ذلك يحتوي البصل على الكبريت والفيتامين ( ج ) ومادة ( الكلوكونين Glukonin ) التي تعادل الأنسولين من حيث مفعولها في تحديد نسبة السكر في الدم ، كما يحتوي على مواد مؤثرة على القلب والدورة الدموية ، وأخرى مدرة للبول والصفراء ، ومواد ملينة للباطنة ومقوية للأعصاب وهرمون يغذي القدرة الجنسية ، ومواد وقدرات أخرى ، ما زال العلم يكتشف مزيدا منها مع مرور الزمن . ويعتبر البصل من نباتات الفصيلة الزئبقية ، وإن احتواءه على خمائر ال « أوكسيداز ودياستاز » هو الذي يمنحه خاصية الإدرار ، كما يجعله مفيدا في حالات تشمع الكبد ، والاستسقاء ، وتورم الساقين وانتفاخ البطن ، وبعض أمراض القلب ، وانصبابات الجنب ، ولكن هذه الخمائر تضمحل وتتلاشى بتأثير الحرارة ، ولذا يجب تناول البصل نيئا للاستفادة منها . وإذا كان لا بدّ من طبخه فيجب أن يكون على نار هادئة وخفيفة . وقد ثبت أن لخلاصة البصل الطازجة مفعولا قاتلا للجراثيم التي تستوطن الفم والأمعاء ، كما تفيد المصابين بآفات القلب الوعائية ( خناق الصدر ) وبتصلب الشرايين . . وبما أن البصل لا يحتوي على النشاء فإن بإمكان المصابين بالسكري تناوله دون محذور ،